الشيخ محمد أمين زين الدين
271
كلمة التقوى
أن يستوفيها بإزاء نفقاته على الحيوان ، وإذا زادت النفقة على أجرته أو زادت الأجرة على نفقته ، رجع صاحب الزيادة بزيادته على صاحبه . وكذلك الحكم في ضالة هذا الحيوان إذا كان المالك في طلبها وخشي الملتقط عليها من التلف قبل أن يصل المالك إليها فيجري فيها ما ذكرناه على الأقرب . [ المسألة 55 : ] إذا وجد الرجل شاة ضائعة في غير العمران جاز للواجد أن يلتقطها سواء كانت ضائعة في موضع فيه ماء وكلاء أم كانت في موضع ليس فيه ذلك ، وإذا أخذها الملتقط وجب عليه أن يعرف بها في الموضع الذي وجدها فيه وما حوله على الأحوط ، فإذا لم يعرف مالكها جاز له أن يتملكها وأن يتصرف فيها بأكل ونحوه ، وجاز له أن يبقيها في يده أمانة لمالكها . فإذا هو تملكها أو تصرف فيها كان ضامنا لها ، فإذا عرف مالكها بعد ذلك وكانت الشاة موجودة ردها إليه وإذا كانت الشاة تالفة وطالبه المالك بها دفع إليه ثمنها . وإذا أبقاها في يده أمانة لمالكها فلا ضمان عليه إذا تلفت من غير تعد ولا تفريط ، وكذلك الحكم في كل حيوان لا يمكنه حفظ نفسه ولا يقدر على الامتناع من صغار السباع كأطفال الخيل والحمير والبقر ، بل وأطفال الإبل وشبهها . [ المسألة 56 : ] إذا وجد الرجل الشاة الضالة في مواضع العمران والأماكن المأهولة بالسكان بحيث لا خوف فيها على الحيوان الضعيف ، لم يجز له أخذها وإذا التقطها أحد كان لها ضامنا ولم تبرأ ذمته إلا بردها إلى مالكها . إذا كانت موجودة ودفع قيمتها إذا كانت تالفة ، وكذلك الحيوانات الضعيفة التي ألحقت بالشاة في حكمها في المسألة السابقة فلا يجوز التقاطها في الأماكن المذكورة ويكون ضامنا لها إذا أخذها ، ويجب عليه التعريف بها وإذا يئس من معرفة المالك تصدق بها عنه بإذن الحاكم الشرعي .